السيد محمد تقي المدرسي
195
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
للعامل : قارضتك بحصتي في هذا المال صح مع العلم بحصته من ثلث أو ربع ، وكذا لو كان للمالك مائة دينار مثلًا فقال : قارضتك بنصف هذا المال صح . ( الخامس ) : أن يكون الربح مشاعاً بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيناً والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم يصح « 1 » . ( السادس ) : تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك ، إلا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق . ( السابع ) : أن يكون الربح بين المالك والعامل ، فلو شرطاً جزءاً منه لأجنبي عنهما لم يصح إلا أن يشترط عليه عمل متعلق بالتجارة ، نعم ذكروا أنه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صح ، ولا بأس به خصوصاً على القول بأن العبد لا يملك ، لأنه يرجع إلى مولاه ، وعلى القول الآخر يشكل إلا أنه لما كان مقتضى القاعدة صحة الشرط حتى للأجنبي ، والقدر المتيقن من عدم الجواز ما إذا لم يكن غلاماً لأحدهما ، فالأقوى الصحة مطلقاً ، بل لا يبعد القول به في الأجنبي أيضاً « 2 » ، وإن لم يكن عاملًا لعموم الأدلة . ( الثامن ) : ذكر بعضهم أنه يشترط أن يكون رأس المال بيد العامل ، فلو اشترط المالك أن يكون بيده لم يصح ، لكن لا دليل عليه فلا مانع أن يتصدى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك كما عن التذكرة . ( التاسع ) : أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأما إذا كان بغيرها كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلًا ويكون الربح بينهما يشكل صحته ، إذ القدر المعلوم « 3 » من الأدلة هو التجارة ، ولو فرض صحة غيرها للعمومات ، كما لا يبعد لا يكون داخلًا في عنوان المضاربة ( العاشر ) : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به ، مع اشتراط
--> ( 1 ) على الأقوى فيما لم يتأكدا من الزيادة على المقدار المعين لأنه باب الربا ، وعلى الأحوط الوجوبي مع التأكد من زيادة الربح . ( 2 ) الأحوط عدم اشتراط مثل ذلك ، إلا إذا كان راجعا لمصلحة أحدهما بصورة غير مباشرة مثل إعطاء نصيب لصندوق خيري يشرف عليه أو ولده أو زوجته أو ما أشبه . ( 3 ) يكفي الإطلاق في صحة المضاربة مع صدقها ، والظاهر إن صدق هذه الكلمة عرفا يختلف من عرف لعرف ومن وقت لآخر حسب الحاجة إلى تشغيل الرأسمال وتوفير الرابطة السليمة بينه وبين اليد العاملة .